السيد تقي الطباطبائي القمي
90
آراؤنا في أصول الفقه
المعلومة حال صغره هل يترتب الأثر المترتب على لحيته وهل يثبت الموضوع باستصحاب الحياة أم لا ؟ ولا يخفى ان الواسطة لو كانت معلومة الحدوث يجري الأصل فيهما . انما الكلام فيما يشك فيها حدوثا وهذا البحث له آثار مهمة في أبواب الفقه . مثلا في باب الغسل والوضوء لا بد من غسل مواضعهما ووصول الماء إلى نفس البشرة فإذا شك المكلف في وصول الماء إلى بدنه وعدمه فهل يمكن اثبات الوصول باستصحاب عدم المانع أم لا ؟ والمشهور في الألسن ان الفرق بين الامارات والأصول ان اللوازم العقلية لا تثبت بالأصول وتثبت بالامارات فيتوجه السؤال بأنه ما الفرق بين المقامين . [ الفوارق بين الامارات والأصول ] وقد ذكرت وجوه للفرق بين الموردين : الوجه الأول : ان المأخوذ في موضوع أدلة الأصول عنوان الشك وأما المأخوذ في لسان أدلة الامارات فليس كذلك . ويرد عليه ان الوجه المذكور لا يمكن أن يكون فارقا وذلك لأنا نسأل ان المأخوذ في موضوع الامارة بحسب اللب والواقع اما خصوص العالم واما الأعم من العالم والجاهل واما خصوص الجاهل واما الموضوع مهمل . اما خصوص العالم فلا يمكن كما هو ظاهر كما أن الأعم منهما أيضا لا يمكن فان جعل الامارة على الواقع للعالم به لا معنى له وأما الاهمال فغير معقول في الواقع فلا بد من اعتبار الجهل فلا فرق بين الأصل والامارة من هذه الجهة في مقام الثبوت والواقع . وأما الفرق في مقام الاثبات فلا أثر له مع أنه ليس كذلك ، لاحظ قوله عليه السلام في دليل قاعدة الفراغ « فإنه حين ما يتوضأ